النسخة الكاملة التسجيل
::{ مجالس قبيلة هذيل }:: موقع يهتم بتراث القبيلة ومفاخرها
المجلس العام>فلابد ان نرتقي بتعاملنا مع الآخرين
طير الشمال 11:15 AM 11-02-2017
{ فـلابـد أن نـرتـقي بتعامـلنا مع الآخرين }

مقال جميل جدااااا ورائع وهادف يغوص باعماق واقعـنا كمجتمعات عربيه . ونحن خير أمةً أخرجت للناس . فبهذا المقال الرائع جسد الداعيه المعروف
الشيخ د . عائض القرني الواقع بهذه العبارات الراقيه والدلائل الواضحه من الواقع المعاش .... هنا اقول : بكل ثقه صدقت ياشيخ لله درك اصبت كبد الحقيقه فجزاك الله خير الجزاء وجعل الله ما نشرت في ميزان اعمالك ورصيد حسناتك .
اليكم ما كتب الشيخ والداعيه عائض القرني .

(( أكتب هذه المقالة من باريس في رحلة علاج الركبتين وأخشى أن أتهم بميلي إلى الغرب وأنا أكتبُ عنهم شهادة حق وإنصاف،
فوالله إن غبار حذاء
محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وسلم ) أحبُ إليّ من أميركا وأوروبا مجتمِعَتين .
ولكن الاعتراف بحسنات الآخرين منهج قرآني.
يقول تعالى: « ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة ».
وقد أقمت في باريس أراجع الأطباء وأدخل المكتبات وأشاهد الناس وأنظر إلى تعاملهم فأجد رقة الحضارة، وتهذيب الطباع، ولطف المشاعر،
وحفاوة اللقاء، وحسن التأدب مع الآخر، أصوات هادئة،
حياة منظمة، التزام بالمواعيد، ترتيب في شؤون الحياة !
أما نحن العرب !!!
فقد سبقني ابن خلدون لوصفنا بالتوحش والغلظة، وأنا أفخر بأني عربي؛ لأن القرآن عربي والنبي عربي، ولولا أن الوحي هذّب أتباعه لبقينا في مراتع هبل واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى. ولكننا لم نزل نحن العرب من الجفاء والقسوة بقدر ابتعادنا عن الشرع المطهر.
نحن مجتمع غلظة وفظاظة إلا من رحم الله !
فبعض المشايخ وطلبة العلم وأنا منهم جفاة في الخُلُق، وتصحّر في النفوس، حتى إن بعض العلماء إذا سألته أكفهرَّ وعبس وبسر!
الجندي يمارس عمله بقسوة ويختال ببدلته على الناس !
ومن الأزواج زوج شجاع مهيب وأسدٌ هصور على زوجته وخارج البيت نعامة فتخاء!
ومن الزوجات زوجة عقرب تلدغ وحيّة تسعى !
من المسؤولين من يحمل بين جنبيه نفس النمرود بن كنعان كِبراً وخيلاء حتى إنه إذا سلّم على الناس يرى أن الجميل له، وإذا جلس معهم أدى ذلك تفضلاً وتكرماً منه.
الشرطي صاحب عبارات مؤذية!
الأستاذ جافٍ مع طلابه !
فنحن بحاجة لمعهد لتدريب الناس على حسن الخُلُق !
وبحاجة لمؤسسة لتخريج مسؤولين
يحملون الرقة والرحمة والتواضع!
وبحاجة لمركز لتدريس العسكر اللباقة مع الناس !
وبحاجة لكلية لتعليم الأزواج والزوجات فن الحياة الزوجية!
المجتمع عندنا يحتاج إلى تطبيق صارم وصادق للشريعة لنخرج من القسوة والجفاء الذي ظهر على وجوهنا وتعاملنا !
في البلاد العربية يلقاك غالب العرب بوجوه عليها غبرة ترهقها قترة، من حزن وكِبر وطفشٍ وزهق ونزق وقلق
ضقنا بأنفسنا وبالناس وبالحياة!
لذلك تجد في غالب سياراتنا عُصي وهراوات لوقت الحاجة وساعة المنازلة والاختلاف مع الآخرين، وهذا الحكم وافقني عليه من رافقني من الدعاة، وكلما قلت: ما السبب ؟
قالوا: الحضارة ترقق الطباع !
نسأل الرجل الفرنسي عن الطريق ونحن في سيارتنا فيوقف سيارته ويخرج الخارطة وينزل من سيارته ويصف لك الطريق وأنت جالس في سيارتك !
نمشي في الشارع والأمطار تهطل علينا فيرفع أحد المارة مظلته على رؤوسنا!
نزدحم عند دخول الفندق أو المستشفى فيؤثرونك مع كلمة التأسف.
أجد كثيراً من الأحاديث النبوية تُطبَّق هنا، احترام متبادل، عبارات راقية، أساليب حضارية في التعامل.
بينما تجد أبناء يعرب إذا غضبوا لعنوا وشتموا وأقذعوا وأفحشوا، أين منهج القرآن: « وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن » ، « وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما » ، « فاصفح الصفح الجميل »
« ولا تصعّر خدّك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور ، واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير»
وفي الحديث: « الراحمون يرحمهم الرحمن »
و « المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده »
و « لا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تحاسدوا »
عندنا شريعة ربّانيّة مباركة لكن التطبيق ضعيف.
يقول عالم هندي:
(المرعى أخضر ولكن العنز مريضة)
بقلم د. عائض القرني
اتمنى ممن قرأ هذا الموضوع أن يغير من تعامله ولو الشيء اليسير مع المجتمع ومن حوله ، مع أهله ، مع جميع الناس ، مسـلم أو كان غيــرمسلم .
فـلابـد أن نـرتقي بتعاملنا مع الآخـرين ،
فنحـن خير أمة أخرجت للناس...

إضافة رد
أبو رديد 07:19 PM 11-13-2017
شكراً لطرحك المتميز والجميل والمفيد
جزاك الله خير
إضافة رد
زمارة الدوران 08:07 PM 07-16-2018
تــحــياتي لك
كل الود والتقدير
دمت برضى من الرحــمن
لك خالص احترامي
إضافة رد
إضافة رد Up