النسخة الكاملة التسجيل
::{ مجالس قبيلة هذيل }:: موقع يهتم بتراث القبيلة ومفاخرها
مجلس التاريخ والقبائل العربية>يَوْمُ خَزَازّ بيْن الرِوَاياَت والحَقَائِق
قلم من الصحراء 07:30 PM 01-04-2016
كثيراً ما نقرأ في التاريخ الجاهلي عن يوم خَزاز وأنه من أشهر أيام الجاهلية التي التقت فيه العرب حيث جاء ذكره في معلقة عمرو بن كلثوم، لكن حين نتعمق في أحداث ذلك اليوم وأسبابه نجد أنه قد تضارت فيه الأقوال واختلفت فيه الروايات اختلافا كثيرا حتى صار يرد بعضها بعضا، ويبدو أن سبب ذلك هو أن الرواة كانوا يرونه حسب ما تقتضيه حاجتهم، فمن أراد الفتنة القومية والشعوبية رواة بالصورة التي تناسبه، ومن أراد العصبية القبلية والفخر بالجاهلية رواة بصورتها. وعلى هذا لابد من إعطاء الأمور حقها من دراسة هذه الروايات وتحقيقها ومن ثم تحليلها علميا حتى يتبين لنا حقيقة هذا اليوم. وحسب علمي القاصر واطلاعي البسيط للمصادر التاريخية وقفت على مناقشة مختصرة للدكتور جواد علي عن يوم خزاز وما روي فيه، فأحببت أن اطلعكم عليها طلباً لنشر للفائدة العلمية بين الناس.

واتماماً للفائدة سأنقل لكم بعض ما ورد من النقوش الحميرية المسندة التي فيها اشارات مقاربة لأحداث ذلك اليوم وأطراف النزاع فيه حتى تتضح الأمور ويزيل اللبس.

قال الدكتور جواد علي في كتابه (المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) :
وقد اختلف الأخباريون في هذا اليوم (يوم خزاز) واختلفوا في اسم قائد قبائل معد فيه، واختلفوا في اسم ملك اليمن الذي في عهده وقع، واختلفوا في زمن وقوعه، وفي سببه، فقالوا: إن رئيس معد فيه هو "كليب بن ربيعة"، وقالوا: بل هو زُرارة بن عدس، وقالوا: لا، وإنما هو ربيعة بن الأحوص بن جعفر.
ويذكر بعضهم أنه وقع بعقب يوم السلان، وأنه كان لجموع ربيعة ومضر وقضاعة على مذحج وغيرهم من اليمن.

وذكر جماعة من أهل الأخبار، أن "الأحوص بن جعفر بن كلاب"، كان على نِزار كلها يوم خزاز، ثم ذكرت ربيعة أخيرًا من الدهر أن كليبًا كان على نزار. وتوسطت جماعة بين الرأيين، فقالت: كان كليب على ربيعة، وكان الأحوص على مضر.

وسبب اختلافهم في ذلك هو دور العصبيات القبلية، والنزعات العاطفية عند الرواة. ذكر أهل الأخبار أن جماعة من وجوه أهل البصرة، كانوا يتجالسون يوم الجمعة ويتفاخرون ويتنازعون في الرياسة يوم خزاز، فتعصب كل قوم لرئيس من الرؤساء الذين ذكرت. وقد تحاكموا إلى "عمر بن العلاء" وكانوا في مجلسه، فقال: ما شهدها عامر بن صعصعة ولا دارم بن مالك، ولا جُشَم بن بكر، اليوم أقدم من ذلك، ولقد سألت عنه، فما وجدت أحدًا من القوم يعلم من رئيسهم ومَن الملك. وقد أنكر بعضهم أن يكون لكليب بن ربيعة دور بارز فيه.

والظاهر أن روايات الرواة عن هذا اليوم، وهي شفوية بالطبع، كانت متضاربة تضاربًا كبيرًا بسبب بعد عهد ذاكرتهم عنه، كما كانت متنافرة بسبب العواطف والنزعات القبلية، وتعصب كل راوٍ لقبيلته. فلما جاء مدوِّنو الأخبار لجميع ما في حافظة رواة القبائل عن هذا اليوم، وجدوا اختلافًا كبيرًا، حاولوا جهد إمكانهم التوفيق بينه، واستخراج قصة موحدة عنه، فجاءوا بهذا الذي جاءوا به.
وترجع رواية من روايات أخبار هذا اليوم، سبب وقوعه إلى جباية أهل اليمن لقبائل معد. "كان الرجل منهم يأتي، ومعه كاتب وطنفسة يقعد عليها، فيأخذ من أموال نزار ما شاء، كعمال صدقاتهم اليوم، وكان أول يوم امتنعت معد عن الملوك: ملوك حمير. فلما ضجرت نزار وبقية قبائل معد من هذه الجباية القاسية، ومن هذا التعسف، هاجت على اليمن وأعلنت عصيانها على القحطانيين فوقع هذا اليوم. أوقدت نارًا على خزاز ثلاث ليال، ودخنت ثلاثة أيام فلما أحست مذحج باجتماع "معد"، سارت على نزار ومن انضم إليها من معد، فوقع يوم خزاز.

وجاء في رواية أخرى. أن سبب هذا اليوم هو احتباس ملك من ملوك اليمن أسرى من مضر وربيعة وقُضاعة، وامتناعه عن فك أسرهم، وذلك في عهد "كليب". فجاءه وفد من بني معد فيهم: سَدُوس بن شيبان بن ذُهْل، وعوف بن محلم بن ذهل بن شيبان، وعوف بن عمرو بن جشم بن ربيعة بن زيد مناة، وجشم بن ذهل بن هلال. فلقبهم رجل من بهراء يسمى عبيد بن قُراد. وكان في الأسر وكان شاعرًا، فسألهم أن يدخلوه في عدة من يسألون. فكلموا الملك فيه وفي الأسرى فوهبهم لهم، وأبقى الملك بعض أفراد الوفد رهائن حتى يأتي الباقون برؤساء قومهم ليأخذ عليهم مواثيق الطاعة. فرجع الباقي إلى قومهم وأخبروهم الخبر، فاجتمعت ربيعة ومعد تحت راية "كليب بن ربيعة" "كليب وائل"، فسار ومعه "السفاح التغلبي" وهو سلمة بن خالد بن كعب بن زهير بن تيم بن أسامة بن مالك بن بكر بن حبيب بن تغلب، وقد جعله "كليب" على مقدمة معد، وأمر "كليب" أن توقد النار على خزاز، ليهتدوا بها. فلما سمعت مذحج باجتماع ربيعة، استعدت هي ومن يليها من قبائل اليمن للقتال، وساروا إليهم، فلما سمع أهل تهامة بذلك انضموا إلى ربيعة، وساروا كلهم إلى خزاز. فلما التقى الطرفان، اقتتلوا قتالًا شديدًا، فانهزمت مذحج شر هزيمة فيه.

ولياقوت الحموي رواية أخرى في سبب وقوع هذا اليوم، فهو يقول: إن مضر وربيعة اجتمعت على أن يجعلوا منهم ملكًا يقضي بينهم، فكلٌّ أراد أن يكون منهم، ثم تراضوا أن يكون من ربيعة ملك ومن مضر ملك، ثم أراد كل بطن من ربيعة ومن مضر أن يكون الملك منهم، ثم اتفقوا أن يتخذوا ملكًا من اليمن، فطلبوا ذلك إلى بني آكل المرار من كندة، فملكوا أولاد الحارث بن حجر الكندي عليهم، ثم ما لبثوا أن ثاروا عليهم وقتلوهم، فكان حديث يوم الكلاب.

ولم يبق من ولد الحارث غير سلمة، فجمع جموع اليمن وسار ليقتل نزارًا، وبلغ ذلك نزارًا فاجتمع بنو عامر وبنو وائل، وتغلب وبكر، وبلغ الخبر كليب وائل، فجمع ربيعة، وقدم على مقدمته السفاح التغلبي، فكان يوم خزاز، وقد انتصر بنو نزار فيه على القبائل اليمانية. وهذه الرواية قريبة جدًا من رواية "اليعقوبي" عن هذا اليوم.
وقد أشار "عمرو بن كلثوم التغلبي" إلى هذا اليوم، وافتخر به، كما افتخر بـ"كليب وائل"، وذكر أن قومه أعانوا نزارًا في محاربتهم اليمن في ذلك اليوم. وذكر بعض أهل الأخبار أنه "لولا عمرو بن كلثوم ما عُرف يوم خزاز". وذلك لذكره له في شعره. وقد ذكر هذا اليوم عدد أخر من الشعراء منهم "زهير".

شهدت الوافدين على خزاز ... وبالسلان جمع ذا ثواه

والسفاح التغلبي، وهو سلمة بن خالد من الجرارين للجيوش، وقد قاد قومه يوم كاظمة، وقيل له السفاح؛ لأنه سفح المزاد أي صبَّها في ذلك اليوم حتى يقاتل قومه قتال المستميت، وكان من خطباء حرب بكر وتغلب.

وذهب بعض أهل الأخبار إلى أن يوم خزاز هو "أعظم يوم التقت فيه العرب في الجاهلية. وهو رأي يعبر عن وجهة نظر العدنانيين بالطبع، ففي هذا اليوم انتصرت نزاز ومن انضم إليها من قبائل مذحج ومن انضاف إليها من قبائل اليمن ولم يسبق لقبائل نزار، وهي مضر وربيعة وبقية معد أن تغلبت على القبائل الكبرى المنظمة المنتمية إلى اليمن. فكان يوم نصرها هذا من أعظم الأيام عندها، بعث فيها روح المقاومة والاعتماد على النفس في مقاومة القبائل القوية التي تنسب نفسها إلى اليمن.

وإذا أخذنا برأي القائلين: إن يوم خزاز كان عقب يوم السلان، يكون هذا اليوم قد وقع أيام النعمان بن المنذر، أي في أواخر أيام المناذرة وفي النصف الثاني من القرن السادس للميلاد، إذا يذكر الأخباريون أن سببب وقوع يوم السلان هو أن بني عامر بن صعصعة كانوا قومًا حمسًا، أي متشددين في دينهم، لقاحًا لا يدينون للملوك, وكان من عادة النعمان بن المنذر أن يجهز كل عام لطيمة لتباع بعكاظ، فتعرَّض لها بنو عامر، فغضب النعمان، وبعث عليهم وَبْرة الكلبي أخاه لأمه ومعه الصنائع والوضائع وجماعة من بني ضبة بن أد والرباب وتميم، وانضم إليهم ضرار بن عمرو وأولاده، وهم فرسان شجعان، وحبيش ابن دلف، وطلب منهم أن يذهبوا إلى عكاظ فإذا فرغوا من البيع، وانسلخت الأشهر الحرم، قصدوا بني عامر بنواحي السلان.
فلما فرغوا من عكاظ. علمت بخطتهم قريش، وأرسل عبد الله بن جُدعان قاصدًا أخبر بني عامر بغرض القوم، فحذروا وتهيئوا للحرب. وتحرزوا ووضعوا العيون، وسلموا قيادتهم لفارس شهير معروف هو عامر بن مالك المعروف بملاعب الأسنة، فلما التقوا تغلبوا على قوة النعمان وهزموها، وأخذوا وبرة أسيرًا. ولم يفكوه من أسره إلا بألف بعير وفرس.

وقد ذكر “أبو زياد الكلابي” أن يوم “خزاز” أعظم يوم التقت فيه العرب في الجاهلية وانه اول يوم استنصفت فيه نزار من اليمن، وأنها لم تزل منذ هذا اليوم ممتنعة قاهرة لليمن في كل يوم يلتقونه حتى جاء الإسلام.
وذكر “الأصمعي” أن يوم خزاز كان للمنذر بن ماء السماء ولبني تغلب وقضاعة على “بني آكل المرار” من كنده وعلى بكر بن وائل، وان المنذر وأصحابه من بني تغلب أسروا في هذا اليوم خمسين رجلا من بني آكل المرار. ويفهم من شعر ل “عمرو بن كلثوم”. قيل إنه قاله متذكرا هذا اليوم، أن رهطه وهم من بني تغلب آبوا بالنهاب وبالسبايا وبالملوك مصفدين. ولم يشر الشاعر إلى هوية هؤلاء الملوك المأسورين، ولكن “الأصمعي” يقول: إنه قصد بقوله: “وأبنا بالملوك مصفدينا “بني آكل المرار”.
فيظهر من الرواية المتقدمة إن يوم خزاز، كان بين سلمة ومن جاء معه من اليمن وبين تغلب ومن انضم اليها من قبائل ربيعة ومضر. و يظهر من رواية الأصمعي إن ذلك اليوم كان بين المنذر بن ماء السماء وتغلب وقضاعة من جهة وبين “بني آكل المرار”، وبكر بن وائل من جهة اخرى وهناك روايات أخرى تذكر إن هذا اليوم، انما كان قد وقع بين ملك من ملوك اليمن وبين قبائل معد، ولا علاقة له بسلمة وببني اكل المرار أو المنذر بن ماء السماء في هذا اليوم، الذي أدى إلى انتصار بنى معد على اولاد قحطان. انتهى

أما ما ورد في النقوش الحميرية

ففي العام 328 ق.م قام إمرؤ القيس بن عمرو ملك المناذرة بغزو نجد قادما من العراق وذكر في جملة القبائل التي أخضعها بنو أسد و نزار و معد و مذحج و وصل إلى نجران التي أسماها "مدينة شمر"، وإستنبط العلماء أنه أنتصر ولكنه لم يذكر أنه ضم نجران وهو ماله تفسير واحد أنه قوات حميرية تصدت له في تلك المنطقة ولكن من نقش النمارة يتضح أنه أنتصر على مذحج. وبالفعل فقد ورد نص حميري يشير إلى توجيه شمّر يهرعش قوات من"كندت ومذحجم" لغزو القطيف التي ذكرها بأنها أرض الفرس والإحساء وبني أسد وإستطاعوا هزيمة المناذرة وردهم لأطراف العراق.

في العام 428 ق.م، ورد نص آخر يشير إلى كندة وصدهم للمناذرة كذلك في موقع يقال له "مأسل الجمح" في الدوادمي يحكي النصان الملك الحِميّري أبو كرب أسعدأو "أسعد الكامل" كما ذكرته كتب الإخباريين، شن حملة على موقع يقال له"مودم" الدوادمي في ماسل جمحم (مأسل جمح) ومعه أقيال من حضرموت ومأرب و"مقتوى" (ضباط) من كندة ومن ثم صغار الناس من"سود" و"عله" إنتهت المعركة بإستسلام "منذر" (المناذرة) وعلى هذه النتيجة إنتهى النقش فلم يذكر أن أسعد الكامل أكمل مسيره نحو العراق ولكن أورد عدد كبير من الإخباريين والطبري أنه إستولى على الحيرة كندة ومأرب و حضرموت معروفة، أما علة وسود الذين كانوا من "صغار الناس"، فهم قوم من مذحج ونهد و عله أحد قبائل مذحج بالفعل والمنتسب لهم يدعى "علهي" ولايزالون.


أهم المراجع
1. تاريخ اليعقوبي
2. صبح الأعشى
3. نهاية الإرب
4. تاريخ ابن الاثير
5. العقد الفريد
6. الاشتقاق
7. معجم ما استعجم
8. معجم البلدان
9. النقائض
10. المحبر
11. شرح المعلقات للزوزني

إضافة رد
قلم من الصحراء 07:54 PM 01-04-2016
أقوال بعض المؤرخين عن يوم خزاز.

(قال أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي: ما اجتمعت معد كلها إلا على ثلاثة رهط من رؤساء العرب، وهو عامر، وربيعة، وكليب. فالأول عامر بن الظرب ابن عمرو بن بكر بن يشكر بن الحارث. وهو قائد معد يوم البيداء حين تمذجحت مذجح وسارت إلى تهامة وهي أول وقعة كانت بين تهامة واليمن.
والثاني: ربيعة بن الحارث بن مرة بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن كعب وهو قائد معد يوم السلان، وهو يوم كان بين أهل تهامة واليمن.
والثالث: كليب بن ربيعة وهو الذي يقال فيه: " أعز من كليب وائل " وقاد معداً كلها يوم خزاز ففض جموع اليمن وهزمهم، فاجتمعت عليه معد كلها وجعلوا له قسم الملك وتاجه، وتحيته وطاعته
).
خزانة الادب لعبدالقادر البغدادي ج1 ص216

( وفي ربيعة: سَدُوس بن شيبان بن ذُهل بن ثعلبة بن عُكابَة ابن صَعْب بن علي بن بكر بن وائل.
وفي سَدُوس، يقول عُبيد بن قُرَاد البَهرائي:

وَلَوْلاَ سَدُوسٌ وقد شَمَّرَتْ ... بيَ الحَربُ زَلَّتْ بِنَعْلي القَدَمْ

وكان أصل ذلك " فيما قاله أبو المُنذر هشام الكلبي " أنْ ملكا من ملوك اليمن كان في يديه أسرى من ربيعة وقُضاعة وغيرهم، فوفد عليه وفد من وجوه معد وغيرهم، فيهم سَدُوس بن شَيبان، وعَوف بن مُحلم ابن ذُهل بن سيبان بن ثعلبة، وعَوف بن عمرو بن جُشَم بن ربيعة ابن زيد مناة بن عامر الضَّحْيان النَّمرِيّ، وجُشم بن " ذُهلبن " هلال بن ربيعة بن زيد مناة الضَّحْيان، فلقيهم هذا البَهرائي، فسألهم أن يُدخلوه عِدّة من يسألون فيه. فكلَّموه في الأُسارى، وفي جملتهم البهرائي فأطلق لهم جميعهم. فقال عُبيد بن قُراد في ذلك:

نَفْسِي الفِداءُ لِعَوْف الفَعَالِ ... وعَوفٍ ولابْنِ هِلاَلٍ جُشَم
تَداركني بَعدما قد هَوَيْتُ ... مُسْتَمْسِكاً بعَراقي الوَذَمْ
ولَوْلا سَدُوس وقد شَمَّرت ... بيَ الحَربُ زلَّت بنَعْلي القَدَمْ
ونادَيْتُ بَصْرَاءَ كي يَسْمَعُوا ... وليس بآذانِهم مِن صَمَم

فاحتبس عنده بعض الوفد رهينة، وقال للبقيَّة: ائتوني برؤساء قومكم لآخذ عليهم مواثيقهم بالطاعة لي، وإلا فاعلموا أني قاتل أصحابكم. فرجعوا إلى قومهم بذلك، فبعث كُلَيب في ربيعة فجمعهم وبعث على مُقدمته السَّفَّاح، وهو سَلمة بن خالد بن كعب بن زُهير ابن تيم بن أُسامة بن مالك بن بكر بن حُبَيْب بن عمرو بن غَنم ابن تَغْلب. وأمره يُوقد لهم على خَزاز ليهتدوا بناره، فإن غشيهم العدوُّ أن يرفع نارين. وبلغ أهل اليمن اجتماع ربيعة، فأقبلوا بجموعهم، فلما سمع أهل تِهامة بمسير أهل اليمن انضموا إلى ربيعة، وهجمت مَذْحج على خَزاز ليلا، فرفع السَّفَّاح نارين...الخ).
الايناس في علم الانساب للوزير المغربي ج1 ص21

( يوم خزاز: وهو لمعد على مذحج، وخزاز جبل ما بين البصرة إلى مكة. وهو من أعظم أيام العرب في الجاهلية، وكانت معد لا تستنصف من اليمن، ولم تزل اليمن قاهرة لها حتى هذا اليوم فانتصرت معد، ولم تزل لها المنعة حتى جاء الاسلام ).
نهاية الأرب للقلقشندي ج1 ص128

إضافة رد
إضافة رد Up