عرض مشاركة واحدة
قديم 07-27-2013, 11:18 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو

 
إحصائية العضو






اخر مواضيعي
 

شباب غير متواجد حالياً


افتراضي رد: قصص شعرية ل أحمد شوقي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلطان السويهري مشاهدة المشاركة
لقصص الشعرية عادة تكون مليئةً بالمواعظ والحكم, ولنظمها يعتمد الشاعر بحراً من البحور السهلة, وذات الإيقاع الموسيقى لتقرب من القلب ويسهل حفظها على الكبار والصغار,


ومن القصص الشعرية لاحمد شوقى

الحمار في السفينة

من بحر الكامل:

سقط َالحِمارُمن السفينةِ في الدُّجى *** فبكى الرفاقُ لفقدهِ, وترحَّموا

حتَّى إذا طلعَ النهارُ أتتْ بهِ *** نحو السفينةِ مَوجةٌ تتقدمُ

قالتْ: خذوهُ كما أتاني سَالماً *** لم أبْتلِعْهُ, لأنهُ لا يُهْضَمُ


النعجة وأولادها



من بحر البسيط:

اسْمَعْ نفائسَ ما يأتيكَ منْ حِكَمي ** وافْهمْهُ فَهْمَ لبيبٍ ناقدٍ واعي

كانت على زعمهم في ما مضى غنمٌ ** بأرضِ بغدادَ يرعى جَمْعَها راعي

قد نامَ عنها, فنامت غيرَ واحدةٍ ** لم يدْعُها في الدَّياجي للكَرى دَاعي

أمُّ الفطيمِ, وسعْدٍ, والفتى عَلفٍ ** وابنِ أمِّهِ , وأخيهِ مُنيةِ الرَّاعي

فبينما هي تحت الليلِ ساهرةٌ ** تُحَيِّيهِ ما بينَ أوجالٍ وأوجاعِ

بدا لها الذئبُ يسعى في الظلامِ على ^^ بعدٍ,فصاحتْ: ألا قوموا إلى السَّاعي!

فقامَ راعي الحمى المرعيِّ منذعراً ** يقول : أين كلابي أين مقلاعي؟

وضاقَ بالذئبِ وجْهُ الأرْضِ من فَرقٍ ** فانسابَ فيهِ انسيابَ الظبيِ في القاعِ

فقالتِ الأمُّ: ياللفخرِ! كان أبي ** حُرَّاً , وكانَ وَفيـَّاً طائلَ الباعِ

إذا الرعاةُ على أغنامها سَهِرَتْ ** سهرتُ من حُبِّ أطفالي على الراعي!


الأرنبُ وبِنتُ عِرْسِ في السفينة

من بحر الرجز:

قد حَمَلتْ إحْدى نِسا الأرانِبِ **وحلَّ يومُ وضعها في المَركبِ

فقلقَ الرُّكابُ من بُكائها ** وبينما الفتاةُ في عَنائها

جاءت عجوزٌ منْ بناتِ عرسِ ** تقول: أفدي جارتي بنفسي

أنا التي أرجى لهذي الغايهْ ** لأنني كنت قديماً (دايهْ)

فقالتِ الأرنبُ : لا يا جارهْ ** فإنَّ بعْدَ الأُلْفةِ الزِّيارهْ

مالي وثوقٌ ببناتِ عِرْسِ **إنِّي أريدُ دايَةً منْ جنْسِي !




الثعلب والديك



برز الثعـــــــلب يوما *** في شعــــــار الواعظــــــــــــينا

فمشى في الأرض يهـــذي *** ويســـب المـــــــاكرينا

ويقول: الحـــــــمد لله *** إلـــــــــه العــــــالـمــــــــــين ا

يا عــــــــــباد الله توبوا *** فهو كهــــــــــف التــــــائبينا

وازهدوا في الطير إن الـ *** عيش عيش الزاهـــدينــــا

واطلبوا الديـــك يؤذن *** لصـــلاة الصــــــــــــبح فينــــا

فأتى الديك رســــــول *** من إمــــــــــام الناســــكينا

عرض الأمر عليــــــه *** وهـــــو يرجــــــــــو أن يلينــــا

فأجـــــاب الديـك عذرا *** يا أضـــل المهـــــتدينـــــــــا

بلـــــغ الثعلب عنـــي *** عن جـــــــدودي الصالحـــينا

عن ذوي التيجان ممن *** دخــــــل البطــــــــن اللعينا

إنهم قــــــــــالوا وخير الـ *** قــــــول قــــول العـــارفينا

" مخطـــئ من ظن يومــــا *** أن للثعــــــــلب ديـــــنا "


الجمل والثعلب

كانَ عَلى بَعضِ الدُروبِ جَمَلُ
حَمَّلَهُ المالِـكُ مـا لا يُحمَـلُ
فَقالَ يـا لِلنَحـسِ وَالشَقـاءِ
إِن طالَ هَذا لَم يَطُـل بَقائـي
لَم تَحمِلِ الجِبالُ مِثلَ حِملـي
أَظُنُّ مَـولايَ يُريـدُ قَتلـي
فَجاءَهُ الثَعلَـبُ مِـن أَمامِـه
وَكانَ نالَ القَصدَ مِن كَلامِـه
فَقالَ مَهلاً يا أَخـا الأَحمـالِ
وَيا طَويلَ الباعِ في الجِمـالِ
فَأَنتَ خَيرٌ مِن أَخيـكَ حـالا
لِأَنَّنـي أَتعَـبُ مِنـكَ بـالا
كَـأَنَّ قُدّامِـيَ أَلـفَ ديـكِ
تَسأَلُني عَن دَمِهـا المَسفـوكِ
كَأَنَّ خَلفي أَلفَ أَلـفِ أَرنَـبِ
إِذا نَهَضتُ جاذَبتنـي ذَنَبـي
وَرُبَّ أُمٍّ جِئتُ فـي مُناخِهـا
فَجعتُها بِالفَتكِ فـي أَفراخِهـا
يَبعَثُني مِن مَرقَـدي بُكاهـا
وَأَفتَحُ العَينَ عَلـى شَكواهـا
وَقَد عَرَفتَ خافِـيَ الأَحمـالِ
فَاِصبِر وَقُل لِأُمَّـةِ الجِمـالِ
لَيسَ بِحملٍ ما يَمَـلُّ الظَهـرُ
ما الحِملُ إِلّا ما يُعاني الصَدرُ

العصفور والنهر



لَـمَّ عُصفـورٌ بِمَجـرىً صــافِ
قَد غابَ تَحتَ الغابِ فـي الأَلفـافِ
يَسقي الثَرى مِن حَيثُ لا يَدري الثَرى
خَشيَـةَ أَن يُسمَـعَ عَنـهُ أَو يُـرى
فَاِغتَرَفَ العُصفـورُ مِـن إِحسانِـهِ
وَحَـرَّكَ الصَنيـعُ مِــن لِسـانِـهِ
فَقـالَ يـا نـورَ عُـيـونِ الأَرضِ
وَمُخجِـلَ الكَوثَـرِ يَـومَ العَـرضِ
هَل لَـكَ فـي أَن أَرشِـدَ الإِنسانـا
لِيَـعـرِفَ المَـكـانَ وَالإِمكـانـا
فَيَنظُـرَ الخَيـرَ الَّــذي نَـظَـرتُ
وَيَشكُـرَ الفَضـلَ كَمـا شَـكَـرتُ
لَـعَـلَّ أَن تُشـهَـرَ بِالجِـمـيـلِ
وَتُنسِـيَ النـاسَ حَـديـثَ النـيـلِ
فَاِلتَـفَـتَ الغَـديـرُ لِلعُـصـفـورِ
وَقـالَ يُهـدي مُهجَـةَ المَـغـرورِ
يـا أَيُّهـا الشـاكِـرُ دونَ العـالَـمِ
أَمَّـنَـكَ الـلَـهُ يَــدَ اِبــنِ آدَمِ
النيـلُ فَاِسمَـع وَاِفـهَـمِ الحَديـثـا
يُعطـي وَلَكِـن يَـأخُـذُ الخَبيـثـا
مِن طولِ ما أَبصَـرَهُ النـاسُ نُسـي
وَصـارَ كُـلُّ الذِكـرِ لِلمُهَـنـدِسِ
وَهَكَـذا العَـهـدُ بِــوُدِّ النـاسـي
وَقيمَـةُ المُحسِـنِ عِـنـدَ الـنـاسِ

وَقَـد عَرَفـتَ حالَتـي وَضِـدَّهـا
فَقُـل لِمَـن يَسـأَلُ عَنّـي بَعـدَهـا
إِن خَفِـيَ النافِـعُ فَالنَفـعُ ظَـهَـر
يا سَعدَ مَن صافى وَصوفي وَاِستَتَـر


رحم الله أمير الشعراء
تسلم يالمدير






التوقيع


رد مع اقتباس